بحث فى المدونة

جارٍ التحميل...

الثلاثاء، 26 أغسطس، 2014

لماذا يكره الحكام العرب "حركات المقاومة"؟

لماذا يكره الحكام العرب "حركات المقاومة"؟
محمد سيف الدولة

·       لأنها تحرجهم أمام شعوبهم وتطالبهم بمواقف لا يجرؤون ولا يرغبون فى اتخاذها خوفا أو تواطؤا، كما تكشف استسلامهم وأكاذيبهم بأنه لا قبل لنا باسرائيل، وبأن القتال والمقاومة لا تجدى، وبأن الاعتراف بها و السلام معها هو الخيار الممكن الوحيد.
·       كما أن المقاومة تكشف الوجه الارهابى العنصرى البربرى للكيان الصهيونى، الذى سالمته الانظمة العربية وطبعت معه، فتزيدهم احراجا على احراج.
·       لأن المقاومة تهدد عروشهم، فأهم مصدر لشرعياتهم التى منحها لهم "المجتمع الدولى الأمريكى"، هو الحفاظ على وجود اسرائيل وأمنها، مما يجعل أمنهم وأمن اسرائيل فى كفة واحدة فى اطار ترتيبات الأمن الاقليمى التى وضعتها أمريكا ووزعت أدوارها، والتى تتناقض على طول الخط مع اعتبارات الامن القومى العربى.
·       كما أن الامريكان قد نجحوا على امتداد العقود الماضية فى ترويض النظام الرسمى العربى على قواعد الاستسلام والخضوع للأقوى و"الاعتدال والواقعية"، ولذا دأب الحكام العرب على اتهام المقاومة بالتطرف والطفولة والبعد عن الواقعية والانتحار وإلقاء نفسها وشعبها  الى التهلكة.
·       بالإضافة الى أن "السادة" الأمريكان يرفضون الاعتراف بالمقاومة، ويصنفونها كحركات ارهابية.
·       كما أنهم حلفاء وشركاء ووكلاء للمصالح الامريكية والاوروبية الاستعمارية فى بلادنا، والوكيل لا يخرج عن تعليمات موكله.
·       والتفاف الجماهير العربية حول المقاومة يضعف موقفهم أمام الأمريكان، ويكشف عجزهم عن ردع الشارع العربى، وإبعاده عن القضية الفلسطينية.
·       والمقاومة تعيد القضية الفلسطينية الى صدارة المشهد بعد أن حاولوا تصفيتها عدة مرات بعد حرب 1973.
·       كما انها تسحب البساط من تحت أقدام السلطة الفلسطينية التى تؤيدها وتدعمها كافة الانظمة العربية وتعتبرها الممثل الشرعى الوحيد للشعب الفلسطينى منذ 1974، لتبرير انسحابها من مواجهة العدو الصهيونى، كما انها السلطة التى ترضى عنها وتعترف بها أمريكا واسرائيل والاتحاد الاوروبى ومجتمعهم الدولى. 
·       ولأن الأنظمة و الحكام باعوا فلسطين منذ زمن بعيد، ولم يعد يعيق اتمام الصفقة وتسويتها، الا المقاومة وصمودها.
·       ولأن المقاومة ترفض الاعتراف باسرائيل التى اعترفوا بها جميعا سرا أو علانية.
·       ولأن اعترافهم الباطل باسرائيل وبحقها فى الحياة آمنة داخل حدود فلسطين 1948، يترتب عليه اعتبار كل ما يهدد أمنها، ارهاب.
·       لأنهم وقعوا مع العدو معاهدات، تلزمهم بمطاردة المقاومة الفلسطينية، بنصوص صريحة يخفونها عن شعوبهم.
·       ولأنهم ينسقون مع اسرائيل ليل نهار من اجل تحقيق الامن العربى الاسرائيلى المشترك، فى مواجهة المقاومة "الارهابية".
·       كما أن المقاومة ترفض نزع سلاحها، بينما قبلوا هم شروط اسرائيل بنزع اسلحتهم مقابل انسحابها من الاراضى المحتلة.
·       فهى تتحدى كل معاهداتهم ومبادراتهم ومشروعاتهم المشتركة مع العدو.
·       ولأنها توجه السلاح العربى فى الاتجاه الصحيح، فى وقت يوجهه الحكام الى معارك الاقتتال العربى العربى والمعارك الطائفية وتصفية المعارضة.
·       لأنها تفسد وتعوق مشروعات التطبيع الاقتصادى والسياسى مع اسرائيل القائمة على قدم وساق.
·       لأنها تنشط حركات المقاطعة للبضائع الامريكية والأوروبية التى تهدد مصالحهم الاقتصادية.
·       لأنها تكشف استبدادهم حين يقمعون مظاهرات الغضب العربية ضد اسرائيل.
·       و تكشف الفرق بين جبنهم فى مواجهة اسرائيل، وبين جبروتهم ووحشيتهم فى مواجهة شعوبهم .
·       لأنها تكشف زيف ادعاءاتهم وشعاراتهم عن الأمة العربية والعروبة والوحدة ومركزية قضية فلسطين.
·       كما تكشف زيف الشعارات الوطنية والأمن القومى التى يطنطنون بها ليل نهار لخداع شعوبهم وتضليلها، للتغطية على استبدادهم وفسادهم وتواطؤهم.
·       لأنها تفضح اهدارهم وتبديدهم للثروات العربية لشراء اسلحة بالمليارات، لا يستخدمونها، فى وقت يحظرون فيه السلاح عن الفلسطينيين.
·       لأنها تفضح مشاركتهم مع التحالف الدولى بقيادة الامريكان فى حرب "تحرير" الكويت وفى احتلال العراق ، وصمتهم تجاه فلسطين.
·       لأن خوفهم وصمتهم أو تواطؤهم على الاعتداءات الصهيونية المتكررة، يكشف ويسقط اساطيرهم عن النصر على اسرائيل، بعد أن استسلموا لها عقائديا واستراتيجيا فى الكواليس والغرف المغلقة منذ زمن بعيد.
·       لأنهم اختاروا نهج الاحتلال والتبعية والاحتماء بالأمريكان والغرب، فكيف ترفض المقاومة ما قبلوه هم ؟
·       لأنهم لا يزالوا يعيشون بعقدة 1967.
·       لأن للمقاومة والصمود والبطولة سحر وتأثير خاص، يخشون من انتقال عدواها الى شعوبهم.
·       لأن نموذج حرب التحرير الشعبية الذى تقدمه المقاومة قد أثبت نجاحا وفاعلية فى مواجهة الآلة العسكرية الاسرائيلية، وهو النموذج الذى تخشاه الانظمة العربية، خشيتها من تسليح الجماهير المقهورة التى يمكن أن تثور عليهم .
·       لأنها تكشف زيف ادعائاتهم اليومية بوجود مؤامرات عالمية على دولهم، بينما هم يلتزمون الصمت تجاه المؤامرة الكبرى على بلاد العرب المتمثلة فى الكيان الصهيونى.
·       لأن المستسلم يكره الصمود، والجبان يكره الشجاعة، والمنسحب يكره الإقدام، والذليل يكره العزة.
·       وقبل ذلك وبعده، لأن الكيانات/الدول العربية التى أنشأها الاستعمار لحماية تقسيم وتجزئة الأمة العربية التى تمت بعد الحرب العالمية الأولى، لا تقاتل أبدا الا دفاعا عن اراضيها وداخل حدودها، ولا شأن لها باحتلال او تهديد أى أقطار عربية أخرى، حتى لو قصفتها اسرائيل بقنبلة نووية. ((خاصة بعد الاعلان الثلاثى الأمريكى البريطانى الفرنسى عام 1950))
*****
القاهرة فى 24 اغسطس 2014



الحصار الأمريكى والحصار المصرى

الحصار الامريكى لمصر
والحصار المصرى لفلسطين
                                                                  
محمد سيف الدولة
                                                   Seif_eldawla@hotmail.com

·   حالت امريكا عام 1967 دون ان يصدر قرارا من مجلس الامن ينص على الانسحاب الفورى من الاراضى المحتلة، فى تحد سافر لميثاق الأمم المتحدة.
·   واشترطت فى القرار الصادر المشهور بالقرار 242، اعتراف مصر بحق اسرائيل فى الوجود مقابل  الانسحاب من سيناء.
·   لم تكن امريكا وقتها هى التى اعتدت على مصر او احتلت اراضيها بشكل مباشر ولكنها هى التى اعطت الغطاء الدولى لإسرائيل للاستمرار فى احتلال أراضينا.
·   و الان تقوم الادارة المصرية بدور مشابه للدور الأمريكى، فهى تشارك فى فرض الحصار على غزة وهى تعلم جيدا ان الهدف منه هو قبول المقاومة بشروط التسوية؛ من الاعتراف باسرائيل وإلقاء السلاح.
·       لم تقبل مصر عام 1967 الشروط والضغوط الامريكية واستمرت فى النضال الى ان حققت نصر 1973،  الذى سرقته منا امريكا فى الثغرة ومفاوضات فض الاشتباك الأول وفى اتفاقيات كامب ديفيد، ولكن هذا حديث  آخر.
·       والسؤال الآن هو: لماذا تقبل مصر لفلسطين الآن ما رفضته لنفسها عام 1967 ؟
·   واذا كانت مصر  قد رفضت، عن حق، التفريط فى كيلومتر مربع واحد من ارض الوطن فى طابا، فلماذا تضغط مع الضاغطين على الفلسطينيين لكى يتنازلوا عن 78% من فلسطين لاسرائيل ؟
·   اليس الأكرم لها ان تقف على الحياد ! نعم على الحياد، فلقد يئسنا من مطالبة النظام المصرى بالانحياز للمقاومة ودعمها، فهذا، من شواهدنا، اصبح اليوم بعيد المنال .
·       فقط نقول له : قف على الحياد و لا تنحاز للكيان الصهيونى، هذا هو اقصى ما نطالب به الآن.
·   لقد طالب توفيق الحكيم فى السبعينات حين كان السادات يوقع اتفاقيات كامب ديفيد مع اسرائيل، طالب بان تقف مصر على الحياد بين العرب واسرائيل، كما وقفت سويسرا على الحياد فى الحرب العالمية الثانية.
·   يومها قامت الدنيا ولم تقعد، و ثار عليه وتصدى له المئات من الكتاب الوطنيين الشرفاء امثال احمد بهاء الدين ورجاء النقاش وغيرهم.
·       ولكننا الان نتراجع ونعود لندعوكم لتبنى دعوة الحكيم بان تقفوا على الحياد .
·   لا نريد منكم دورا فى القضية الفلسطينية، فقط انسحبوا منها، لانكم بذلك ستنأون بأنفسكم عن موقع المباركة والدعم للموقف الاسرائيلى .
·       انتم تعترفون باسرائيل، اكتفوا بذلك، ولكن لا ترغموا الآخرين على الاعتراف .
·       انتم لن تقاتلوا اسرائيل، حسنا، ولكن اتركوا الشعب الفلسطينى يقاتلها.
·   انتم ضحيتم كثيرا من اجل فلسطين وآن الاوان ان تنتبهوا لأنفسكم، حسنا، ولكن دعوا الآخرين يضحون من اجلها.
·       أنتم ترفضون دعمهم بالسلاح، حسنا، ولكن لا تشاركوا فى ترتيبات حظره عليهم.
·   أنتم لا تريدوا توجيه النقد الى اعتداءات اسرائيل وإرهابها، حسنا، ولكن لا تنتقدوا المقاومة وتوصموها بالإرهاب.
·   أنتم تلتزمون بالحفاظ على أمن اسرائيل فى سيناء، يسامحكم الله، ولكن قفوا على الحياد، وحافظوا على أمن الشعب الفلسطينى أيضا وحقه فى الوجود والدفاع عن أرضه.
***
·   أيها السادة، حكام مصر، ان لم تكونوا راغبين فى دعم المقاومة الفلسطينية، فعلى الاقل لا تشاركوا فى اخضاعها .
·       ولا تفعلوا بها، دام عزكم، ما فعلته امريكا بمصر عام 1967 أو بعد حرب 1973
((فكوا الحصار وافتحوا المعبر وأدينوا العدوان بوضوح، كما فعلت غالبية دول العالم، ولا تكونوا عقبة أمام حق الشعب الفلسطينى فى الدفاع عن ارضه ووجوده، و لا تشاركوا فى كسر واخضاع ارادته، ولا تتحالفوا مع اسرائيل ضد فلسطين، وأوقفوا حملات التشهير بفلسطين والفلسطينيين))
*****
                                                              القاهرة فى 24 اغسطس  2014



الثلاثاء، 19 أغسطس، 2014

أثر المقاومة على الكيان الصهيونى

أثر المقاومة على الكيان الصهيونى
محمد سيف الدولة
Seif_eldawla@hotmail.com

مهاجرون من اسرائيل، جنود صهاينة، محللون اسرائيليون، كتاب وأدباء عالميون، يهود غير صهاينة، كل هؤلاء وغيرهم قدموا شهاداتهم على امتداد سنوات طويلة عن طبيعة (اسرائيل) واعتداءاتها المتكررة، وعن المقاومة الفلسطينية وآثارها على هذا الكيان الصهيونى، وكيف تؤدى الى تفككه ويأسه وهزيمته وسحب الشرعية الباطلة من تحت أقدامه. وفيما يلى بعض هذه الشهادات، كما وردت فى دراسة هامة بعنوان ((أثر الانتفاضة على الكيان الصهيونى)) للمفكر الراحل الدكتور عبد الوهاب المسيرى، وسنشعر ونحن نقرأها وكأنها كُتبت اليوم تعقيبا على العدوان الصهيونى الأخير. ولعلها تساعدنا فى رسم صورة لحقيقة ما جرى ويجرى بعد كل انكسار للعدو الصهيونى أمام صمود ومقاومة الشعب فى فلسطين، وتمثل حافزا اضافيا لدعم بلا حدود لنضال الشعب الفلسطينى الذى لم يتوقف منذ قرن من الزمان :
***
شهادة مهاجر من اسرائيل :
((لم يكن الامر هينا، لقد استغرقتنى اعوام من الانفجارات واعمال القتل، من الاحزان والآمال، من المجادلات والقلق، لكننى فى النهاية انهرت. سئمنا ان نجدهم فى كل مرة نفتح المذياع يتحدثون عن انفجارات، عن دماء، عن موت، عن جنائز. هذا هو الواقع صراحة. ولست فخورا بذلك، ولا اعتبر هذا شعارا لى ولكن من المستحيل ان تقولوا لنا عليكم ان تبقوا هنا ما دام من المستحيل ان تضمنوا لنا حياتنا. اريد ان امنح اسرتى اقصى قدر ممكن من السعادة. الجميع يعتقد انه لا مجال نتقدم نحوه..المشكلة هى اننا على مدى السنوات الثلاث والخمسين الماضية لم ننجح فى ضمان امننا. هذا هو سبب الرحيل..الحل هو الرحيل وليس تغيير السلطة)) ـ (عاموس ساهر، مستوطن اسرائيلى قرر ان يهاجر من اسرائيل بعد انتفاضة الاقصى)
***
اليأس من القضاء على المقاومة :
((فلنتخيل ان كل الاوهام تحققت، وقبضنا على كل الارهابيين، وصادرنا كل الاسلحة، وحطمنا كل مصانع السلاح..فهل سيكون لهذا اى تأثير؟ هل يشك أحد انه فى الصباح التالى ستظهر مصانع سلاح أخرى ستنتج المزيد من الاسلحة؟..هل يشك احد فى ان هناك مئات من الفلسطينيين الآخرين سيعلنون مجددا انهم على استعداد ان يشنوا هجوما على اسرائيل ؟ هل نفذ خزان الانتحاريين من نابلس وقطاع غزة؟)) ـ (يوزى بنزمان - هارتز )
***
الاعتراف بالهزيمة :
((يدخل ملاكمان الحلقة: واحد منهما بطل الوزن الثقيل، والاخر وزن الريشة. ويتوقع الجميع أن يقوم البطل بتسديد ضربة قاضية تقضى على غريمه الهزيل فى الجولة الاولى.
ولكن باعجوبة تنتهى الجولة الاولى، والضربة القاضية لم تسدد بعد، ثم الجولة الثانية، ويستمر نفس الوضع. وبعد الجولتين الثالثة والرابعة لا يزال خفيف الريشة واقفا، مما يعنى انه هو الرابح الحقيقى، لا بالضربة القاضية ولا بالنقط، وانما لمجرد انه لا يزال واقفا ومستمرا فى الصراع مع غريمه القوى )) ـ (يورى افنيرى)
***
الاعتراف ببربرية الكيان الصهيونى ووحشيته ـ شهادة جندى صهيونى :
((كنا نتسلى بمنع عربات الاسعاف التى تحمل المرضى والجرحى من المرور. ولقد رأيت أشخاصا يموتون بسبب الفشل الكلوى والأزمة القلبية، ورأيت بعض الحوامل يقضين حتفهن اثناء الولادة، كنا نستيقظ أحيانا فى منتصف الليل ونركب دبابة مع جنود آخرين، وندخل فى المدن والقرى الفلسطينية قبل بزوغ الفجر ونمطر الاسر الفلسطينية النائمة فى منازلها بالقذائف.
وأحيانا كنا نقوم بغارات قبل الفجر ونندفع داخلين الى منازل الفدائيين لنلقى القبض عليهم او لنقتلهم امام اعين زوجاتهم وأطفالهم. واحيانا اخرى كنت اقود بلدوزر اسرائيلى لأحطم منازل وأحلام قاطنيها، وأحيانا اخرى كنت اجتث اشجارا استغرق نموها عدة اجيال، وكم كنت احب اتلاف الارض الزراعية. وكنت احيانا اطلق الرصاص الحى على المتظاهرين المسالمين. لكن اكثر الاعمال التى كنت احبها هو اطلاق النار على الاطفال الفلسطينيين الذين يتجاسرون على القاء الحجارة على. فى هذه الحالة كنت اصوب رصاصى على رؤوسهم وقلوبهم، ثم اتفاخر باننى قتلت الكثيرين وأصبت عددا اكبر بعاهات مستديمة، فقد كنت أؤمن ايمانا جازما بان حياة اسرائيلى واحد تساوى حياة الف فلسطينى. وان ابدى الفلسطينيون اى شكل من اشكال المقاومة كنا نلجأ للعقاب الجماعى!
ودعايتنا الصهيونية فى غاية الكفاءة. لقد اقنع الاسرائيليون العالم اننا نحارب دفاعا عن انفسنا ضد عدو فلسطينى لا يريد سوى ان يقذف بنا الى البحر. ولكن الاشياء ليست كما تبدو. ان العالم لا يعرف ان الاسرائيليين هم الذين يحاولون ابادة الشعب الفلسطينى. ونحن بمقدورنا ان نفعل ذلك بسهولة ويسر بسبب دعم اصدقائنا الامريكيين الذين يساعدونا بغض النظر عما نقوم به ويعطونا خمسة بليون دولار كل عام ويزودوننا بآخر الاسلحة والطائرات. نحن لا نريد السلام فنحن نريد المزيد والمزيد من الارض العربية حتى تصل امبراطوريتنا الى منتهاها......الارهاب لعبتى، والقتل اسمى، لا أشعر بأى ندم على ما فعلت لأن روحى ماتت، واعرف انه لا يوجد اى مجال لأن أنال الخلاص)) ـ (اعترافات الجندى الصهيونى عاموس)
***
اهتزاز الثقة فى المشروع الصهيونى :
هل بإمكانكم ان تأتوا بمثال واحد من التاريخ نجح فيه شعب فى السيطرة على شعب آخر لفترة طويلة؟ هل تعرفون مكانا واحدا فى العالم يعيش فيه بشر دون حقوق انسان مثل الفلسطينيين؟ ـ ابراهام يهوشع ـ يديعوت احرنوت
***
((ان الانتفاضة هى حرب التحرير التى يخوضها الشعب الفلسطينى. فالتاريخ يعلمنا ان لا توجد امة على استعداد ان تعيش تحت هيمنة شعب اخر وان حرب التحرير التى يخوضها شعب مضطهد ستنجح حتما
والاسرائيليون كقوة احتلال يقتلون الاطفال ويقومون بتنفيذ حكم الاعدام فى اشخاص مطلوبين دون محاكمة. لقد اقمنا الحواجز التى حولت حياة الملايين الى كابوس..ان علما اسود يرفرف فوق افعالنا ))ـ مايكل بن مائير ـ هارتس
***
((ان الفلسطينيين يعرفون ان قوتهم العسكرية اقل بأضعاف من القوة الاسرائيلية .. ولكنهم يؤمنون من الناحية الاخرى بتفوقهم السياسى والاخلاقى )) جرشون باسكين ـ المدير العام المشترك للمنظمة الاسرائيلية الفلسطينية للبحوث والمعلومات
***
ايقاظ الضمير العالمى ـ شهادة أدباء عالميين :
((استندت نظرية المجال الحيوى الصهيونية الى ان اليهود شعب بلا ارض، وان فلسطين ارض بلا شعب، هكذا قامت الدولة الاسرائيلية غير المشروعة فى 1948. فلما تبين ان هناك شعبا، وان فى فلسطين شعب يسكن فى ارضه، كان من الضرورى حتى لا تكون النظرية مخطئة ابادة الشعب الفلسطينىن وهو ما يتم بصورة منهجية منذ اكثر من خمسين عاما.
هناك بلا شك اصوات كثيرة على امتداد العالم تريد ان تعرب عن احتجاجها ضد هذه المجازر المستمرة حتى الان، لولا الخوف من اتهامها بمعاداة السامية او اعاقة الوفاق الدولى. انا لا اعرف هل هؤلاء يدركون انهم هكذا يبيعون ارواحهم فى مواجهة ابتزاز رخيص لا يجب التصدى له سوى بالاحتقار، لا احد عانى فى الحقيقة كالشعب الفلسطينى، فالى متى نظل بلا ألسنة؟
..اطالب بترشيح آرييل شارون لجائزة نوبل فى القتل. سامحونى اذ قلت اننى اخجل من ارتباط اسمى بجائزة نوبل. انا اعلن عن اعجابى غير المحدود ببطولة الشعب الفلسطينى الذى يقاوم الإبادة، بالرغم من انكار القوى الاعظم او المثقفين الجبناء او وسائل الاعلام او حتى بعض العرب لوجوده)) ـ (جابريل جارثيا ماركيث الكاتب الكولومبى)
***
((لم اكن اعرف انه من الطبيعى ان يبحث طفل فلسطينى دمروا بيته عن كتبه ولعبه وسط الأنقاض، لم اكن اعرف انه من الطبيعى تماما ان تزين الرصاصات الاسرائيلية جدران المنازل الفلسطينية، ولا اعرف انه يلزم لحماية اقلية من الناس ان تصادر مزارع وان تدمر محاصيل، ولا ان توفير الامن لهذه الاقلية يقتضى احتجاز المئات عند نقاط التفتيش وحواجز الطرق قبل السماح لهم بالعودة الى منازلهم منهكين، هذا ان لم يقتلوا..فهل هذه هى الحضارة، ايمكن ان نسمى هذه الاشياء ديمقراطية؟)) ـ (الكاتب البرتغالى ساراماجو الحائز على جائزة نوبل للادب)
***
 بيان عدد من كبار المفكرين والمثقفين اليهود الفرنسيين :
((هؤلاء الذين يبررون حق عودة اليهود الى اسرائيل تحت دعوى "حق دم" يعود لآلاف السنين يرفضون حق العودة "حق الارض" للفلسطينيين. وأصحاب المقامات الرفيعة فى الامم المتحدة تصالحوا وارتضوا الاذلال المفروض على السلطة الفلسطينية. وهؤلاء الذين يدعون ادارة العدالة الكونية يديرون رأسهم عن اعمال القتل خارج نطاق القانون، واعدام السجناء دون وجه حق وجرائم الحرب التى يرتكبها آرييل شارون.
الاسرائيليون لديهم دولة ذات سيادة وجيش وتراب وطنى، اما الفلسطينيون فهم محبوسون كالبهائم فى معسكرات منذ نصف قرن معرضين للوحشية والاذلال، ومحاصرين على ارض من الاحزان فى حجم مقاطعة فرنسية..ان الضفة الغربية مفخخة بالطرق الاستراتيجية ومثقوبة بنحو 700 نقطة تفتيش ومحاطة بالمستوطنات.
لا يمكن المساواة بين المحتل وبين من تحتل ارضه. الانسحاب غير المشروط للجيش الاسرائيلى من الاراضى المحتلة وتفكيك المستوطنات هو مجرد تطبيق لحق معترف به شكليا من الامم المتحدة فى القرارين 242 و 338 وحتى قرار مجلس الامن 1042، ومع ذلك طلب بوش ضمانات من الضحايا.
شارون يعتقل ممثليهم، وينسف بيوتهم بينما تمنع قواته سيارات الاسعاف من الوصول للجرحى))
*****

القاهرة فى 17 أغسطس 2014

خمسون سببا لإدانة مذابح رابعة وأخواتها

خمسون سببا لإدانة مذابح رابعة وأخواتها
محمد سيف الدولة
Seif_eldawla@hotmail.com
1)   لأننا بشر وآدميون.
2)   لأننا أسوياء.
3)   لأن الفطرة ضد القتل.
4)   لأن كل الأديان تحرم القتل.
5)   لأن الدستور والقانون المصرى يجرم القتل.
6)   وكذلك كل المواثيق والقوانين الدولية .
7)   بل أن الحق فى الحياة هو الحق الأهم والأخطر فى كل المواثيق العالمية لحقوق الانسان.
8)   لأنه لا توجد مادة فى الدستور أو فى قانون العقوبات او فى قانون التظاهر تنص على ان قتل الاخوانى أو الاسلامى أو الخصم السياسى أو المعتصم أو المتظاهر هى عمل مباح و جريمة لا يعاقب عليها القانون.
9)   لأن المصريين متساويين فى حقهم فى الحياة، ولا يعقل أن ندين قتل جنود وضباط الشرطة والجيش على أيدى الإرهابيين ونصمت على قتل المدنيين.
10)          لأننا لا نريدها أن تكون سابقة، تعطى السلطات المصرية على مر العهود والعصور حق القتل لمعارضيها وخصومها السياسيين، ان قويت شوكتهم وتظاهروا واعتصموا ضد سياساتها.
11)          ولأننا لن نستطيع أن نبنى نظاما سياسيا مستقلا وحرا وعادلا، تحت التهديد الدائم بالقتل والاعتقال.
12)          ولأن الخوف لا يبنى مواطنا صالحا ووطنيا ومنتجا وايجابيا.
13)          لأنها عمقت من تقسيم مصر، وضربت وحدتها الوطنية، وزادت من مخاطر الأمن القومى، على عكس كل ما يشاع من اعلام السلطة ورجالها، وان لم نتدارك الأمور ونحاكم المسئولين عنها، فانها ستجر مصر الى فتنة أهلية كبرى قد تستمر لسنوات طويلة.
14)          لأن أعمال القتل بالجملة، تخلق بيئة ممتازة لنشاط كل أجهزة المخابرات المعادية، لكى تدخل على الخط، وتنفذ أعمال ارهابية لزرع الفتن والاقتتال الاهلى كما حدث فى لبنان والعراق وسوريا.
15)          كما تخلق بيئة خصبة لنمو الارهاب بدافع الثأر والقصاص وتحقيق العدالة المهدورة. فالقتل بلا حساب يخلق القتل المضاد، والجريمة بلا محاكمة تولد عشرات الجرائم، وهكذا فى دائرة جهنمية لا تنتهى.
16)          كما أنه لا يعقل أن تنتهى ثورات الكرامة العربية التى خرجت ضد الاستبداد والقتل والاعتقال والتعذيب، والتى فجرتها احداث مثل قتل خالد سعيد وقهر محمد البوعزيزى وشهداء كنيسة القديسين... لا يعقل أن تنتهى بقتل بضعة آلاف من المعارضين والمتظاهرين والخصوم السياسيين فى اسابيع واشهر قليلة.
17)          لأن السبب الرئيس الذى يحاكمون عليه مبارك والعادلى هو قتل المتظاهرين فى ايام الثورة الأولى، فكيف يفعلوها ثانية.
18)          لان الثوار الذين اتخذوا من شهدائهم ايقونة لثورتهم، مثل الشيخ عماد عفت وجيكا ومينا دانيال ومحمد الجندى والحسينى ابو ضيف....الخ، لا يمكن ان يقبلوا قتل الآلاف من المواطنين لأنهم يختلفون معهم فى الافكار والمواقف.
19)          لأننا غضبنا أشد الغضب وقلبنا الدنيا رأسا على عقب، حين تم قتل ثوار يناير ومحمد محمود ومجلس الوزراء وماسبيرو وبورسعيد والاتحادية، فلماذا نقبل اليوم ما رفضناه بالأمس القريب.
20)          لأن مواقف الجيش فى الأيام الأولى للثورة المصرية، رسخت عقدا وقاعدة رئيسية وثابت وطنى مقدس وطمأنينة وثقة شعبية وسياسية، باستحالة اطلاق النار على المتظاهرين مهما حدث.
21)          لأنه لم يخطر على بال أكثر الناس تشاؤما أنه يمكن أن يقتل كل هذا العدد من الناس فى بضعة ساعات.
22)          لأنه لا سياسة فى القتل ولا قتل فى السياسة.
23)          لأن أقصى و أشد أنواع الصراع السياسى، لا يمكن أن تبرر القتل.
24)          لأن الخلاف مع الاخوان مهما بلغت حدته، لا يبرر قتلهم.  
25)          لأنه لو كان القتل على الموقف والهوية مباحا، فقل على مصر السلام.
26)          لأنه فى كل بلدان العالم، هناك مئات من السوابق على فض الاعتصامات بدون وقوع قتلى بالمئات أو حتى بالعشرات.
27)          لأنه ثبت فيما بعد أن مذبحة رابعة وأخواتها جاءت فى سياق خطة اشمل تستهدف اجتثاث التيار الاسلامى والاخوان أولا ثم المعارضة كلها فيما بعد، من الحياة السياسية تماما، وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلة، فالحوار الفكرى والمنافسة السياسية الشريفة طويلة النفس وإطلاق الديمقراطية والحريات هى الطريقة الوحيدة لإدارة الاختلافات والصراعات السياسية فى الأمم السوية والمتحضرة، خاصة بعد قيام الثورة.
28)          لأنه لم يحدث فى تاريخنا مثل هذه المذابح من قبل.
29)          ولأننا لن ننساها أبدا، وستظل جرحا غائرا ينزف لسنوات طويلة، يغطى على ما عداه من أحداث أو سياسات.
30)          ولأننا لن نسامح أنفسنا أبدا ان سكتنا عليها.
31)          لأننا لا يمكن أن نورث ابناءنا والأجيال القادمة، تاريخا مصريا ملوثا بالصمت على مذابح بهذا الحجم.
32)          لأنها ستكون وصمة عار دائمة فى تاريخنا أمام أنفسنا وأمام العالم، ولو بعد مائة عام، مثلها مثل كل المذابح المماثلة فى العالم، التى لم ينسها الضمير الانسانى حتى الآن.
33)          لأن التيارات السياسية المختلفة، لم تنسَ للسلطات المصرية على اختلاف عصورها وبصرف النظر عن ايجابياتها أو سلبياتها، قيامها بقتل وتصفية خصومها السياسيين، فلا يزال اليسار يتذكر الى يومنا هذا خميس والبقرى وشهدى عطيه، ولا نزال جميعا نتذكر عبد العظيم أبو العطا و سليمان خاطر، على سبيل المثال وليس الحصر.
34)          لأننا أصبحنا على يقين من حقيقة المذابح بعد أن قامت عدة جهات بتوثيقها، وعلى رأسها موقع ويكى ثورة الذى وثق أسماء الشهداء والمصابين بالاسم الثلاثى، وسبب الوفاة، ومكان الجريمة وتاريخها.
35)          لأنه لا يوجد أحد منا، لم يشعر انه احمد زكى فى فيلم البرئ.
36)          لأن كل الذين نعلمهم من الشهداء كانوا أناسا مشهودا لهم بالسمعة الطيبة وحسن الخلق والسلمية.
37)          لأن المقتولين لا يمكن أن يكونوا ارهابيين، فالارهابى لا يتظاهر ولا يعتصم ولا يقول اسمه الحقيقى، ولا يرفع اللافتات ولا يخطب امام العامة فى الميكروفونات او على المنصات.
38)          وحتى الارهابى، يجب تقديمه لمحاكمة عادلة، فلا يجوز قتله، الا دفاعا عن النفس، وفى حالة ضبطه مشتبكا و متلبسا فى عملية ارهابية.
39)          لأنه أصبح فى مصر الآن آلاف الأسر ومئات الآف من الاقارب وبضعة ملايين من الاصدقاء والمعارف والجيران، يشعرون بالظلم البين، ولن تهدأ نفوسهم الا بالعدالة الناجزة والقصاص.
40)          لأن قيم الشرف والعزة والحق والعدل والاحترام والصدق والأمانة والشجاعة تحتم علينا أن ندينها.
41)          لأن الصمت عليها هو موقف عنصرى كريه تجاه خصومنا السياسيين.
42)          ولأن ابناءنا وأحفادنا سيسألوننا يوما، عن موقفنا من هذه المذابح.
43)          لأن قتل الأنظمة العربية لمواطنيها، يضفى نوعا من الغطاء الشرعى على قتل الصهاينة للفلسطينيين.
44)          لأن ما حدث خلال عام مضى أثبت صحة مواقفنا، فالنفوس لم تهدأ، والاستقرار لم يتحقق، والأمن لم يستتب.
45)          لقسوة الحياة فى وطن تنتشر فيه رؤى وأفكار ونظريات وقوى وشخصيات، تبارك أو تشارك أو تصمت على قتل المتظاهرين.
46)          لأننا نرى أن كل الذين يدافعون عنها، إما أنهم من رجال السلطة أو من المحسوبين عليها.
47)          ولأن الخوف من السلطة أو الانتهازية السياسية أو السلبية، على سوئها وكراهيتها، ليست أسبابا مقبولة حين تتعلق المسألة بقتل آلاف المواطنين .
48)          لأنه حتى المجلس القومى لحقوق الانسان المعبر عن السلطة، لم يتمكن فى تقريره من تجاهلها، فأدانها، وان جاءت عباراته مراوغة.
49)          لأننا نرفض أن تتولى المنظمات الأجنبية بأجنداتها المعلنة أو المستترة، مهام التحقيق فى شأن من أخص شؤوننا بسبب أو بذريعة امتناعنا عن تناوله بأنفسنا، والتحقيق والمحاسبة فيه بكل شفافية.
50)          لأنها ستكون أحد الأوراق التى سيستخدمها زبانية الغرب الاستعمارى كالمعتاد، للمساومة مع، والضغط على النظام الحاكم، والتى عادة ما ستكون نتيجتها مزيد من التفريط فى استقلالنا وقرارنا الوطنى.
*****
القاهرة فى 17 اغسطس 2014