بحث فى المدونة

جارٍ التحميل...

الثلاثاء، 15 أبريل، 2014

حكايتنا مع الأنظمة العسكرية

حتى لا ننسى حكايتنا مع الأنظمة العسكرية
                                                                                محمد سيف الدولة
                                                                                                                          Seif_eldawla@hotmail.com

هى حكاية حزينة وقديمة و معلومة للجميع، ولكن قد تستدعى الظروف أحيانا قليلا من التذكرة :
حين حصلت مصر والأقطار العربية على استقلالها بعد الحرب العالمية الثانية، قامت الشعوب العربية بكل براءة وحسن نية، بتفويض قادتها العسكريين للحكم . وتنازلت لهم عن العديد من حقوقها السياسية، مقابل تكليفهم بالقضاء على الفقر والظلم والاستعباد والاستعمار، واستكمال معارك الاستقلال، و تحرير فلسطين، وتحقيق حلم الوحدة العربية، وسارت الأمور فى البداية على ما يرام رغم بعض التجاوزات : فاستقلت عدة أقطار عربية وكادت الوحدة ان تتحقق بين مصر وسوريا وأُممت قناة السويس وتفجرت الثورة الجزائرية والفلسطينية ...الخ ، إلى أن انقلبت الأمور بعد سنوات قليلة رأسا على عقب وآلت الى ما آلت اليه من بيع فلسطين والصلح مع إسرائيل واحتلال العراق والاقتتال العربي العربى والارتماء فى أحضان الأمريكان مع الاستئثار بالحكم والسلطة والثروة .
***
فلما حاولت الشعوب أن تسحب تفويضها وأن تغير أنظمتها وان تسترد زمام أمورها، ما كان من هذه الأنظمة العسكرية الا انها تمسكت بالسلطة الى آخر نفس وقاومت بشراسة كل محاولات التغيير وقامت بمطاردة واضطهاد كل معارضيها وعصفت بالحياة السياسية واستبدلتها بقبضة أمنية وبوليسية حديدية وزجت بالناس فى السجون والمعتقلات وأعادت نظام التوريث الى الحكم، وزورت الانتخابات والاستفتاءات وزورت الوعي والثقافة والتعليم والإعلام، وصنعت جيوشا من الانتهازيين والمنافقين والمخبرين والمرتزقة لتواجه بهم شعوبها، وأضفت على نفسها ستارا حديديا وقدسية زائفة بذريعة انها أنظمة عسكرية تحمى الأوطان من الأخطار الخارجية، وان فى إسقاطها او رحيلها تهديدا للأمن القومى، وأن البديل عنها هو الفوضى كما قال مبارك فى آخر أيامه.
حينها فقط أدركت الشعوب خطأها التاريخي و تعلمت درس عمرها، بانه لا تفويض لأحد بعد اليوم كائنا من كان، وان الشعوب وحدها هى القادرة على تحقيق أحلامها فى الحرية والاستقلال والعدالة والوحدة، وتفجرت ثورات الغضب العربى .
***
ولو كانت استمرت، لتمكنت من تحقيق أحلام الشعوب، ولاستطاعت، ان عاجلا أم آجلا، أن تنتصر وتنجح. ولكن ما حدث هو أن الأنظمة القديمة العميقة، وظفت كل امكانياتها و بذلت كل جهودها للارتداد على الثورات وإفشالها وتعويق مسارها، والانقضاض على الثوار، وبث الفرقة بين تياراتها، مستفيدة من الأخطاء الجسيمة التى ارتكبها الجميع. ثم شرعت فى إعادة الأمور الى ما كانت عليه، وكان لابد لها من رواية تروج بها لعودتها الى صدارة المشهد مرة أخرى.
وكانت الرواية هى أن الثلاث سنوات الماضيات أثبتت أن الثورات و الحريات، فوضى و شر مبين، وأنه لو تركت البلاد للتيارات السياسية لخربتها، اسلامية كانت أم مدنية، فهم قوم لا يعتمد عليهم، معدومو الخبرة بشئون الدولة وإدارتها، وغالبية قادتهم ارهابيون أو خونة وعملاء أو مرتزقة، وأن الأمل الوحيد هو تنصيب وزير الدفاع رئيسا للجمهورية، وتسليم البلد للقوات المسلحة، لتضبط ايقاعها و تعيد الأمور الى نصابها، وتنقذ ما يمكن إنقاذه وان تطبق قبضتها الحديدة من جديد على الجميع،  وتعيد الاستقرار المفقود منذ الثورة، تعيدنا الى ما كان قائما قبل 25 يناير 2011 .
فى مواجهة هذه الرواية التى تأثر بها قطاع عريض من الرأى العام بسبب ماكينات الاعلام الجهنمية الموحدة، كان لابد من التذكرة بحكايتنا معهم؛ مع الانظمة العسكرية.
******
القاهرة فى 14 ابريل 2014



الثلاثاء، 8 أبريل، 2014

الوصف الامريكى لمصر

الوصف الأمريكى لمصر
لم نتغير كثيرا
محمد سيف الدولة
الرئيس والجيش والأمن والانقلابات والتمردات، والبرلمان والأحزاب والنقابات، والطبقة البرجوازية والفقراء، والمثقفين والمعارضة، واليمين واليسار، والشيوعيين والناصريين والإخوان، والحركات الطلابية، والعلاقات المصرية السعودية.
كل ذلك وغيره، ورد فى تقرير مخابراتى أمريكى مهم عن مصر فى يونيو عام 1976، بعنوان "وضع السادات الداخلى" تم الافراج عنه ضمن أكثر من 250 وثيقة أخرى تتناول دور الـمخابرات الأمريكية المركزية فى الاعداد لاتفاقيات ونظام كامب ديفيد . 
وإذا تغاضينا عن اسم السادات وبعض التفاصيل الأخرى فى هذه الوثيقة، فسنشعر اننا بصدد تقريرا عن أحوالنا اليوم، وسنكتشف اننا لم نتغير كثيرا عما كان سائدا وقتها، رغم مرور ما يربو عن أربعة عقود. وهو أمر يدعو الى الأسى والتأمل والتفكر.
وأول سؤال سيتبادر الى الذهن، هو عن سبب عجزنا عن التحرر من هذا النظام على امتداد جيلين على الاقل، خاصة بعد ثورة يناير، وهل العيب يكمن فينا ؟ أم أن الظروف والقوى المهيمنة والمسيطرة والحاكمة أقوى منا بكثير ؟
***
وفيما يلى أهم المقتطفات التى استرعت انتباهى فيه :
الرئيس :
·       الدور المحوري الذي تلعبه مصر في عملية تحقيق سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط، يشجع على استمرار دعم و تثبيت نظام السادات.
·       التأييد الأمريكى له أدى الى تدعيم موقف المصريين من سياسته الخارجية .
·       المؤسسة العسكرية هى أهم المؤسسات فى مصر، وطالما أيدت السادات فسيظل فى السلطة.
·       يسيطر السادات ومؤيدوه "الأوفياء" على البرلمان وعلى الحزب الوحيد فى البلاد.
·       يتمتع السادات بشعبية حقيقية، ولا يوجد منافس ظاهر له.
·       المنافسون والصراعات الشخصية التي تتواجد في الدائرة الداخلية الصغيرة المحيطة بالسادات، تساعد في كبح أي شخص قريب منه يريد أن يتحدى زعامته.
·       كما لا يوجد من بين منافسيه السياسيين من يصلح بديلا له.
·       فهم يفتقدون جميعا للجاذبية العريضة التي يتمتع بها.
·       وباستثناء رصاصة من قناص أو أزمة قلبية، لا يوجد خطر على السادات.
***
الفاعلون الرئيسيون :
·       يثق كبار المسئولين الأمنيين في أن النظام يستطيع التعامل مع أي أعمال "تخريبية" سواء كانت مدنية أم عسكرية.
·       وتتمتع قوات الأمن بكفاءة عالية في اصطياد متآمري الانقلابات أو السيطرة على أي احتجاج.
·       للعسكريين التأثير الأكبر على الأحداث فى مصر.
·        وما عدا ذلك فان نسبة صغيرة من المصريين لها تأثير على الأحداث مثل المتخصصين والمثقفين والبيروقراطيين و السياسيين و القيادات العمالية والدينية.
·       أما أهل الريف في الدلتا و الصعيد وأهل المدن الفقراء، فليس لهم نفوذ في القوة السياسية.
·       إتحادات مصر العمالية و التجارية مستأنسة و سهلة الانقياد.
·       جامعات مصر بؤرة تقليدية للاحتجاجات، ولذا يقوم السادات بقمع المعارضة فيها.
*** 
الاقتصاد :
·       نتوقع مزيد من المشاكل الاقتصادية الحقيقية نتيجة انطلاق الاقتصاد الحر.
·       فقراء المدن والطبقات العمالية نفذ صبرهم بسبب الضيق الذي يسببه التضخم.
·       إقتصاد مصر في ورطة خطيرة، فلديها تعداد سكان متزايد، ولا يمكن إطعامهم بدون المساعدات الخارجية.
·       مصر غارقة في الديون و تعاني نقص في العملة الصعبة للوفاء بالتزاماتها الخارجية وتمويل الواردات الضرورية للاستهلاك ومشاريع التنمية.
·       التضخم الداخلي المتلازم مع الإستهلاك الواضح للطبقة الغنية ( بما فيهم بطانة السادات و المشكوك في فسادها ) والسياح العرب و المستثمرين، حفز شعور "السخط" بين المواطنين الأقل حظا، مدنيين كانوا أو عسكريين.
·       الاوضاع المعيشية لجموع الضباط افضل من امثالهم من المدنيين.
·       النقص المتكرر في دعم السلع لأساسية يؤدى الى زيادة السخط الشعبى.
·       الجهات المانحة للقروض الأجنبية تضغط على الحكومة لإلغاء الدعم واتخاذ خطوات ستكون غير مقبولة شعبيا.
·       أن المشكلات الاقتصادية لوثت المجد الذي حققه السادات من حرب 1973.
***
·    الطبقة البرجوازية تؤيد السادات، وهذه احد نقاط قوته، وهى لا تزال قوية وكبيرة رغم القمع التى تعرضت له فى عهد ناصر، ولقد رحبت بسياسات الانفتاح على الاستثمارات والسلع الأجنبية، فلقد كانت تكره اشتراكية ناصر ومجتمعه المغلق، وهى لديها ألفة حضارية مع الغرب  
***
المعارضة :
·       معظم السياسيين المصريين بما فيهم السادات يزعمون أنهم ناصريون.
·       تمكن السادات من التلاعب بغالبية الناصريين لأنهم يفتقرون إلى الوحدة والزعامة.
·       الكثير من الناصريين التقليديين يرون أن السادات قد خان مثاليات عبد الناصر عن الوحدة والاشتراكية.
·       الهدف الأساسي من إنشاء حزب التجمع هو استدراج المعارضة اليسارية للعمل في النور.
·       اليساريين المتطرفين أقلية ولا يمكن أن يتزعموا انقلابا.
·       الماركسيين و اليساريين الآخرين مؤثرين في وسائل الاتصال وبين طلبة الجامعة.
·       المجتمع المصري محافظ بالأساس و العناصر اليمينية قوية.
·       سعى السادات للاستفادة من المخزون الإسلامي الوجداني في مصر بتشجيع القادة الإسلاميين لشن هجمات دعائية ضد اليساريين ووقف نفوذهم بين الطلبة.
·       استمد الاخوان معظم قوتهم من عائلات التجار والبائعين والفلاحين ولكنهم يضمون أيضا كثير من المثقفين.
·       مظهرهم يوحي بالكراهية والخوف من الأجانب، هدفهم هو دمج النظام الأصولي للإسلام السياسي بالإصلاحات الاجتماعية الحديثة.
·       أثارت حركة "العودة إلى المسجد" استياء متصاعد من المنظور المدني .
·       لدى كبار ضباط الأمن المصريين شكوك في الاعتماد على الجيش لقمع احتجاجات الاخوان في أماكن مكتظة بالسكان (!)
·       أكثر الأمور شؤما هو إعادة إحياء الحركة الشيوعية او عودة نشاط الإخوان المسلمين.
·       يراقب الحُكم اى تعاون مشترك بين المعارضة اليسارية  والمعارضة الاسلامية التى تفوقهم عددا .
***
·       الدول المحافظة المصدرة للبترول، وخاصة السعودية، كانت كريمة مع مصر لأنها ترغب في إبقاء السادات في السلطة، لكنها في نفس الوقت كارهة لتمويل قوة مصر الصناعية والعسكرية خوفا من سيطرتها على المنطقة عسكريا .
*****

القاهرة فى 6 ابريل 2014


الثلاثاء، 1 أبريل، 2014

هى فلسطين وليست اسرائيل

فى يوم الأرض
هى فلسطين وليست إسرائيل

محمد سيف الدولة

ستظل أنظمة كامب ديفيد وأوسلو ووادى عربة ومبادرة السلام العربية، هى العقبة الحقيقية أمام تحريرنا جميعا من خطر هذا الكيان العدوانى العنصرى الارهابى. 
***
·       فلسطين ارض عربية منذ الفتح الاسلامى، اختصصنا بها ما يزيد عن 14 قرن وعشنا عليها ولم نغادرها ابدا . ودافعنا عنها جيلا وراء جيل، ونجحنا من قبل فى تحريرها من الغزو الصليبى 1096 ـ 1291
·       والادعاءات الصهيونية بالحقوق اليهودية فى فلسطين هى ادعاءات كاذبة، وكذلك كل الأساطير المزورة حول ارض الميعاد والأمة اليهودية والشعب اليهودى.
·       والوجود اليهودى الصهيونى الحالى على ارض فلسطين هو وجود غير مشروع يستند الى تواطؤ استعمارى ودولى على امتداد قرن من الزمان، فوعد بلفور وصك الانتداب البريطانى والهجرات اليهودية الكبرى فى القرن العشرين وقرار التقسيم وإعلان قيام دولة اسرائيل ومعاهدات السلام العربية الاسرائيلية، كلها غير مشروعة وتمت بالإكراه ضد إرادة الشعب العربى ورغما عنه فى ظل خضوعه لفترات طويلة من الاحتلال الاجنبى أو الاستبداد الداخلى .
·       ولقد اغتصب الصهاينة فلسطين من خلال ارتكاب أبشع انواع المذابح وحروب الإبادة، لإخراجنا من أراضينا. وما بنى على اغتصاب هو اغتصاب ولو طال به الزمن، فالأوطان لا تضيع بالتقادم 
·       لكل ذلك فان هذا الكيان الصهيونى المسمى بدولة اسرائيل هو كيان غير مشروع ودولته دولة غير مشروعة ولن تكون .
·       بالإضافة الى ذلك فان هذا الكيان قام بهدف فصل مشرقنا عن مغربنا، والحيلولة دون وحدتنا، وليكون عصا استعمارية دائمة لتأديبنا والحيلولة دون نهضتنا، ان وجوده يهددنا جميعا وليس فلسطين فقط.
·       وعلى ذلك فان الاعتراف بإسرائيل يمثل تنازلا عن أرضنا وتهديدا لوجودنا واستسلاما لعدونا.
·       ان الاعتراف يعنى القبول بمشروعية الاغتصاب الصهيونى لفلسطين، والقبول بصحة الأساطير الصهيونية حول الأمة اليهودية والشعب اليهودى وحقه التاريخى فى ارض الميعاد
·       وهو يعنى الاعتراف بان الحركة الصهيونية حركة تحرر وطنى، نجحت عام 1948 فى تحرير وطنها المغتصب من الاستعمار العربى الاسلامى، والذى يحتفلون بذكراه كل عام فى عيد يطلقون عليه "عيد الاستقلال ".
·       واذا كان هذا صحيحا ــ وهو ليس كذلك ــ فان الضفة الغربية وغزة، هى الاخرى، وبذات المنطق، ارض يهودية مما يستوجب تحريرها عاجلا ام آجلا من الاحتلال العربى لها.
·       وسيكون وبالقياس وجودنا نحن ايضا هنا فى مصر وجودا غير مشروع، فنحن نمثل، بذات المنطق، احتلالا عربيا اسلاميا لأراضى الغير.
·       ان الاعتراف باسرائيل فى حقيقته هو عملية انتحار جماعى، بموجبه تقرر الأمة العربية الانتحار وتعترف بان وجودها على هذه الأرض هو وجود باطل وغير مشروع على امتداد 14 قرن وأكثر .
·       كما انه اذا كانت اسرائيل مشروعة ــ وهى ليست كذلك ــ فمن حقها ان تفعل ما تريده للحفاظ على وجودها وعلى أمنها ان الاعتراف بها يجعل من المقاومة إرهابا، ومن ارهابها دفاعا مشروعا عن النفس ، فاعترافنا بها يعطيها رخصة لقتلنا وإبادة شعبنا .
·       ان الاعتراف هو جريمة تاريخية وعملية انتحار مجنونة .
·       كما ان التنازل عن الأوطان ليس من صلاحيات احد، فالأوطان ملكا جماعيا مشتركا لكل الأجيال الراحلة والحالية والقادمة، ولكل جيل حق الانتفاع بالوطن فقط، فليس من حقه التنازل او التفريط او التصرف فيه.
·       ان اعتراف الانظمة العربية بدولة اسرائيل، هو اعتراف غير مشروع وانحياز للعدو، كما انه حق لا يملكوه.
·       و إجماع دول العالم على الاعتراف بإسرائيل، لا يلزمنا  فى شىء .
·       اما الأمم المتحدة وما يسمى بالشرعية الدولية فلا يجب ان تكون مرجعية لنا على اى وجه، فكل الشرعيات الدولية والقوى الكبرى على امتداد قرنين من الزمان هى التى سلبت منا حياتنا واحتلت أوطاننا وناصبتنا العداء ولا تزال، انهم العدو الاصلى .
·       ان العجز المؤقت عن تحرير أوطاننا، وتأخر النصر بسبب اختلال موازين القوى لا يعطى مبررا للاستسلام، وإنما يفرض علينا الصمود لحين توفير شروط النجاح ولو جاءت من الاجيال القادمة .
·       كما ان فى تاريخنا الحديث انتصارات كبيرة ومعارك تحرر ناجحة على امتداد الوطن العربى، وبعض معاركنا استمرت 130 عاما مثل الجزائر ، فهل نستسلم الان ؟؟
·       كما ان فى تاريخنا القريب انتصارات حقيقية على الكيان الصهيونى وحلفاءه، مصر 1973، ولبنان 2000، وانتفاضة فلسطين 1987 و 2000، ولبنان 2006، وغزة 2012، فلماذا نستسلم ونحن قادرون على النصر؟
·       وانظروا حولنا لشعوب عظيمة قد تحررت وغيرت مصائرها، شعوبا لا نقل عنها حضارة او وطنية، انظروا للصين والهند وفيتنام وجنوب افريقيا وغيرها .
·       كما ان السلوك العدوانى المتكرر للعدو الصهيونى يقوى من قناعاتنا باستحالة القبول بوجوده على أرضنا، فمذابح دير ياسين وكفر قاسم وغزة 55 وعدوان 56 و67 و82 وصابرا وشاتيلا وقانا وغزة 2009 و 2012 وغيرها ، هو تأكيد  على صحة مواقفنا المبدئية.
·       ثم الذين اعترفوا باسرائيل، ماذا اخذوا فى المقابل ؟ لم يأخذوا شيئا، بل فقدوا السيادة على ابسط قراراتهم .
·       ان الذين يتصورون انهم باعترافهم بإسرائيل، انما يأخذون الممكن والواقعى الوحيد فى ظل موازين القوى الحالية، الى ان تتغير الظروف الدولية فى المستقبل لصالح القضية، انما هم واهمون، فهم يتناسون تاريخنا على امتداد قرن كامل؛ فتسويات الحرب العالمية الأولى ما زالت قائمة حتى الان ، لم نستطع المساس بها رغم الإجماع على رفضها .
·       وها هى مصر بجلالة قدرها وقوتها ومكانتها عاجزة عن انجاز أى تعديل ولو طفيف فى الترتيبات الأمنية المفروضة بموجب اتفاقية كامب ديفيد منذ 1979 و التى تقيد إرادتها الى ابلغ حد وتمس سيادتها على ارضها .
·       ان ما ستأخذونه من إسرائيل بالتسوية اليوم، سيكون هو نهاية المطاف لعقود طويلة قادمة . هذا ان أعطتكم شيئا . ولن تفعل .
·       ان الاعتراف بإسرائيل استسلام و خيانة.
*****

القاهرة فى 30 مارس 2014